ابن البيطار

55

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

الأسود والأحمر منه فإنهما ضاران جدّا إذا خلطا مع أدوية الإسهال حبساها وأوقفاها في المعدة وهما يقتلان إذا شربا بالرداءة فعلهما . المنصوري : السورنجان يزيد في المني . ابن ماسه : هو مجفف للقروح العتيقة . مجهول : السورنجان الأبيض يزيد في الباه . المسيحي : نافع لوجع النقرس غير جيد العاقبة وإذا أكثر منه حجز الفضلات وقفع المفاصل ولذلك ينبغي أن يستعمل من أكثر منه تليين المفاصل وترطيبها . ابن أبي الصلت : يسهل البلغم والخام وينفع من أوجاع المفاصل والنقرس بإسهاله المادّة المولدة لهما والشربة التامة منه وزن مثقال مع السكر وشيء يسير من الزعفران وإذا خلط مع الأدوية فمن نصف مثقال إلى درهم وهو مكرب غير مأمون . ابن سينا في مقالته في الهندبا : السورنجان مركب من جوهرين : أحدهما مسهل ، والآخر قابض فإذا فعل الحار الغريزي والقوّة الطبيعية فيه انفصل اللطيف المسهل ففعل فعلا وتحليلا وجذبا للمادّة المرتبكة في المفاصل حتى يستفرغها ويعقبه بعد زمان الجوهر البارد اليابس القابض فيرد على تلك الأعضاء والمنافذ فيقبضها ويبردها ويقوّيها على الامتناع من عود ما سال وانصباب ما ذاب من موضع آخر إليها ولذلك كان من أنفع الأشياء في علل المفاصل وقال في الثاني من القانون : يسكن الوجع في الوقت ضمادا وإن استكثر منه ضمادا صلب الورم وحجره . وينبغي أن يخلط به فلفلا وكمونا إذا سقي لوجع المفاصل . سوس : ويقال عود السوس . ديسقوريدوس في الثالثة : علوقريا ومعناه باليونانية الحلو وهو ينبت كثيرا بالبلاد التي يقال لها قيادوقيا والبلاد التي يقال لها نيطش وهو شجرة لها أغصان طولها ذراعان عليها ورق نحاسي شبيه بورق شجر المصطكي عليه رطوبة تدبق باليد وزهره شبيه بزهرة النبات المسمى براقينس وهو زهر فرفيري اللون ناعم وثمر في عظم ثمر الشجر المسمى قلاطانس وهو أخشن منه وله غلف شبيهة بغلف العدس حمر طوال وأصول طوال شبيهة في لونها بالخشب الذي تسميه أهل الشأم بكسيس وهو الشمار مثل أصول الجنطيان فيها قبض وهي حلوة وتخرج عصارتها مثل الحضض . جالينوس في 6 : أنفع ما في نبات السوس وعصارة أصله وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير ولذلك صارت تملس الخشونة الحادثة لا في المريء فقط لكن في المثانة أيضا وذلك لاعتدال مزاجها فجوهرها جوهر مناسب لجوهرنا مشاكل له إذ كان قد تقدم البيان بأن الشيء الحلو حاله هذه الحال ولكن إذا كان فيها مع الحلاوة قبض قد علم من ذلك أن جملة مزاجها في الحر والبرد إنما هو كالسخونة الفاترة فهي لذلك قريبة من المزاج المعتدل ولما كان كل شيء حلاوته معتدلة فهو مع ذلك رطب حق لهذه العصارة أن تقطع العطش من